الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

912

مفاتيح الجنان ( عربي )

صلاة الليل تضمن رزق النهار . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في وصيته لعلي عليهما واَّلهما السلام : يا علي أوصيك في نفسك بعدة خصال فاحفظها . ثم قال : اللهم أعنه . ثم ذكر عدة خصال إلى أن قال : وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال . والظاهر أن المراد بصلاة الليل هو الثلاث عشرة ركعة وبصلاة الزوال الثماني ركعات نافلة الزوال . وعن أنس قال : سمعت النبي ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : صلاة ركعتين في جوف الليل أحب إلي من الدنيا وما فيها . وروي أنّه سئل الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجها ؟ قال : لأنهم خلوا بربهم فكساهم الله من نوره . فضل قيام الليل وبالاجمال فالرويات في ذلك جمّة ، ويكره ترك القيام في الليل . وروى الشيخ بسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما من عبد إِلاّ وهو يتيقظ مرّة أو مرّتين في الليل أو مراراً فإن قام وإِلاّ فحج الشيطان فبال في أذنه ، ألا يرى أحدكم إذا كان منه ذاك قام ثقيلاً وكسلانا . وروى البرقي بسند معتبر عن الباقر ( صلوات الله وسلامه عليه ) قال : إن للّيل شيطانا يقال له ( الرّها ) فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة قال له : ليست ساعتك ثم يستيقظ مرة أخرى فيقول : لم يئن لك ، فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر بال في أذنه ثم انصاع يمصع ذنبه . وروى ابن أبي جمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنه قال يوما لأصحابه : إنّ أحدكم إذا نام عقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد مكان كل عقدة عليك ليل طويل فأرقد فإذا انتبه وذكر الله حُلّت منها عقدة ، فإذا توضأ حلّت أخرى ، فإذا صلّى حلّت العقدة الثالثة فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإِلاّ أصبح خبيث النفس كسلانا ، وهذا الحديث مروي أيضاً في كتب أهل السنّة . وروى القطب الراوندي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لاتطمع في ثلاث مع ثلاث : في قيام الليل مع الاكثار من الطعام ، ولا في نور الوجه مع النوم في الليل كله ، ولا في الأمان من الدنيا مع مصاحبة الفسّاق . وروى